|


الحذيفي: الهلال متزن.. وحمد الله يفتقد «الذكاء العاطفي»

حوار: أمل إسماعيل 2024.04.15 | 12:24 am

اختصاصي نفسي، حاصل على درجة الماجستير في علم النفس الإكلينيكي من الولايات المتحدة الأمريكية، ويحمل ترخيص الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، يملك خبره واسعة في العلاج الجدلي السلوكي، والعلاج المعرفي السلوكي، والعلاج الجماعي، والتعامل مع حالات الاكتئاب، والقلق والانتحار والإدمان.
ضيف «الرياضية» في هذا الحوار الدكتور عبد الله الحذيفي، يتحدث عن حاجة الإنسان الى الذكاء العاطفي، ويؤكد أن الأندية بحاجة إلى مختصين نفسيين، للمساعدة في تحقيق أهدافها، سواءً على مستوى الرياضة، أو أي مهنة أخرى، مشيرًا إلى أن حادثة المغربي الرزاق حمد الله، مهاجم فريق الاتحاد، مع أحد الجماهير عقب نهاية مواجهة كأس السوبر، كانت بحاجة إلى ضبط النفس بـ «الذكاء العاطفي».
01
بوصفك مختصًا في العلاج الجدلي والمعرفي السلوكي.. كيف شاهدت حادثة المغربي عبد الرزاق حمد الله مهاجم فريق الاتحاد مع أحد الجماهير عقب نهاية مواجهة كأس السوبر أمام الهلال؟
أعتقد أن كل إنسان سواءً لاعب كرة قدم أو في أي مهنة أخرى، هو بحاجة إلى ضبط النفس قبل كل شي، بـ «الذكاء العاطفي»، فالإنسان ينجح دراسيًا بالذكاء العقلي، لكن لا يستطيع أن ينجح في حياته إلا بالذكاء العاطفي.
02
كيف تعرّف مفهوم الذكاء العاطفي؟
الذكاء العاطفي هو المقدرة على التعرّف على نفسك ومشاعرك، وفهمها جيدًا، وأثرها على الآخرين من حولك، وفهم مشاعرهم، وحينما تفهم مشاعر الآخرين سيُصبح بإمكانك إدارة مشاعرك على نحو أفضل، وبالتالي تحقيق نجاحات أكبر في حياتك.
03
ما هي الأسباب التي تقف خلف حالات الشغب داخل ملاعب كرة القدم؟
هناك أسباب كثيرة تقف خلف مثل هذه الحالات، يأتي في مقدمتها التعصب الرياضي، كذلك مستوى الوعي المنخفض لدى القلة من المشجعين، فالمشاعر مع الحماس والاستفزاز تصدر مثل هذه الأمور.
04
ما هي النصيحة التي توجهها لمرتكبي هذه الأفعال؟
نصيحتي ورسالتي للجميع هي أن يتعلم الإنسان قبل كل شي كيف يضبط مشاعره بالذكاء العاطفي، لا بد لكل إنسان أن يتعلم هذه الخصلة في حياته، لأنها مهارة، فالذكاء العاطفي يمنحك ضبط المشاعر ويجعلك تتخذ القرارات بشكل سليم.
05
كيف شاهدت تصرف البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد فريق النصر بشكل نفسي؟
كريستيانو رونالدو قائد فريق النصر لاعب مهم ومحترف، ويلعب بروح قتالية، لا يحب الخسارة، ويسعى دائمًا لتحقيق الانتصار.
06
بعد تطور دوري روشن السعودي ووصوله نحو العالمية.. ما الذي ينقصه اليوم؟
قبل انطلاق منافسات الموسم الرياضي تم ضخ أموال طائلة كبيرة بهدف تطوير دوري روشن السعودي، ووصوله لمكانه عالية على مستوى كرة القدم العالمية، فتم استقطاب نجوم كرة القدم على مستوى العالم، وأصبح الدوري السعودي متابعًا على مستوى العالم، لكن لن تكتمل المنظومة وتصل للعالمية إلا بوجود مختصين نفسيين داخل الأندية، حاله كحال اختصاصي العلاج الطبيعي، الذي يساعد على استرجاع كل لاعب قوته العضلية.
07
ما الدور الذي سيقدمه هؤلاء المختصين في حال جلبتهم وتعاقدت معهم الأندية؟
دورهم كبير، وسيقدمون مهام كبيرة، بدءًا من إطلاق دورات خاصة للاعبين، ترفع من المستوى الذهني، وتعزز الاداء وترفع الثقة بالنفس، وهذا أمر مهم ومطلوب لكل إنسان.
08
هل جميع الأندية بحاجة لمثل هؤلاء؟
نعم.. الجميع بحاجه لهؤلاء المختصين، لهذا نرى فريقًا كالهلال متزنًا، ويشعر نفسيًا بالاستحقاق، وربما هذا الأمر يجعل النادي دائمًا في اتزان ومنتصر.
09
ماذا عن المنتخب السعودي الأول.. هل هو بحاجة للمختصين أيضًا؟
دعيني أنقل لكم ما يحدث، لقد تم الاستثمار في رياضة كرة القدم السعودية بمبالغ ضخمة وتم تقديم كل شيء للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، من أجل تحقيق نتائج إيجابية، تساهم في رفعة رياضة الوطن بشعار الأخضر، لكن برأيي أن كل هذا لن يجعل منتخبنا السعودي وكذلك أنديتنا تسير على المستوى العالمي، لأننا اليوم في عصر السرعة، علينا أن نجعل أذهاننا صافية وغير مشتتة، والقاعدة تقول «التفكير المشوش يجعل تصرفاتك مشوشة»، لهذا وجود الذكاء العاطفي لدى اللاعب وأي إنسان أمر مهم جدًا.